فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1019

وقوله: (رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ(17)

قَالَ ابن عباس: لَمْ يستثن فابتُلِي، فجعل (لَنْ) خبرًا لموسى.

وَفِي قراءة عبد الله (فَلَا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا) فقد تكون (لَنْ أكُونَ) عَلَى هَذَا المعنى دُعاءً من موسى: اللَّهُمَّ لن أكون لَهُمْ ظهيرًا فيكون دعاءً وَذَلِكَ أنّ الَّذِي من شيعته لقيه رجل بعد قتله الأول فتسخر الَّذِي من شيعة موسى، فمرّ بِهِ موسى عَلَى تِلْكَ الحال فاستصرخه - يعني استغاثه - فقال لَهُ موسى: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) أي قد قتَلت بالأمس رجلًا فتدعوني إلى آخر.

وأقبل إليهما فظنّ الَّذِي من شيعته أَنَّهُ يريده. فقالَ (أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ) ولم يكن فرعون علم من قتل القبطي الأول.

فترك القبطي الثاني صاحب موسى من يده وأخبر بأن موسى القاتل. فذلك قول ابن عباس: فابتلي بأن صاحبه الَّذِي دَلّ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت