وقوله: (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ(87)
ولم يقل فيفزعُ، فجعل فَعَل مردودة عَلَى (يفعل) .
وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي المعنى: وإذا نفخ فِي الصُّور ففزع ألا ترى أن قولك. أقوم يوم تقوم كقولك: أقوم إذا تقوم، فأجيبت بفَعَل، لأن فعل ويفعل تصلحان مع إِذَا.
فإن قلت فأين جواب قوله (وَيَوْمَ يُنْفَخُ في الصّور) ؟
قلت: قد يكون فِي فَعَل مضمر مع الواو كأنه قَالَ: وَذَلِكَ يوم ينفخ فِي الصور.
وإن شئت قلت: جوابه متروك كما قَالَ (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ) .
وقوله (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا(87) قد تُرك جوابه. والله أعلم.