وقوله عزَّ وجلَّ: (يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا(27)
ذكروا أن جبريل - صلى الله عليه - كَانَ إِذَا نزل بالرسالة إلى النَّبِيّ صَلَّى الله عليه نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحيَ ليسترقوه، فيلقوه إلى كهنتهم، فيسبقوا بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فذلك الرَّصَد من بين يديه ومن خلفه.
ثم قال جل وعز: «لِيَعْلَمَ» (28)
يعنى محمدا صلّى الله عليه «أن قد أبلغوا رسالات ربّهم» يعني جبريل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقَالَ بعضهم: هو محمد صلّى الله عليه، أي: يعلم مُحَمَّد أَنَّهُ قَدْ أبلغ رسالة ربه.
وَقَدْ قَرَأَ بعضهم: [[ «لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا» ] ] يريد: لتعلم الجنّ والإنس أن الرسلَ قَدْ أبلغت لا هُمْ بما رجوا من استراق السمع.