وقوله: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ(10)
يُقال: كيف جزم (وأكن) ، وهي مردودة عَلَى فعل منصوب؟
فالجواب فِي ذَلِكَ أن - الفاء - لو لم تكن فِي فأصدق كانت مجزومة، فلما رددت (وأكن) ، - ردّت عَلَى تأويل الفعل لو لم تكن فِيهِ الفاء، ومَن أثبت الواو ردَّه عَلَى الفعل الظاهر فنصبه، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه، «وأكونَ من الصالحين» .
وَقد يجوز نصبها فِي قراءتنا، وإن لم تكن فيها الواو لأن العربَ قَدْ تسقط الواو فِي بعض الهجاء، كما أسقطوا الألف من سليمن وأشباهه، ورأيت في بعض مصاحف عبد الله: فقولا:
فقلا بغير واو.