وقوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ(8)
اكتفى ب (كيف) ولا فعل معها لأن المعنى فيها قد تقدّم فِي قوله: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ) وَإِذَا أعيد الحرف وقد مضى معناهُ استجازوا حذف الفعل كما قَالَ الشاعر:
وخبرتماني أنّما الموتُ فِي القُرَى ... فكيفَ وهذي هَضْبَةٌ وكثيب
وقال الحطيئة:
فكيفَ ولم أَعْلَمْهُمُ خَذَلوكُمُ ... عَلَى معظم ولا أديمكم قدّوا
وقال آخر:
فهل إلى عَيْش يا نصابُ وهل ...
فأفرد الثانية لأنه يريد بِهَا مثل معنى الأول.