وقوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى(12)
رفعت (أيَّا) بـ (أحصى) لأن العلم لَيْسَ بواقع عَلَى أيّ إنَّما هُوَ: لتعلم بالنظر والمسألة وهو كقولك اذهب فاعلم لي أيُّهم قام، أفلا ترى أنك إنما توقع العلم عَلَى من تستخبره.
ويُبين ذَلِكَ أنك تَقُولُ: سل عبد الله أيهم قام فلو حذفت عبد الله لكنت لَهُ مريدًا، ولمثله من المخبرين.
وقوله: (أَمَدًا) الأمد يكون نصبه عَلَى جهتين إن شئت جعلته خرج من (أَحْصى) مفسِّرًا، كما تَقُولُ: أيّ الحزبين أصوب قولًا، وإن شئت أوقعت عَلَيْهِ اللُّبَاث: للباثهم أمدًا.