فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1019

وقوله: (وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بسَكْرَى(2)

اجتمع الناس والقراء عَلَى (سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ (وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بسكرى)

وهو وجه جيدّ فِي العربية: لأنه بِمنزلة الْهَلكى والجرحى، وليس بمذهب النشوان والنشاوى. والعرب تذهب بفاعل وفَعِيل وفَعِل إذا كانَ صاحبه كالمريض أو الصريع أو الجريح فيجمعونه عَلَى الفعلى فجعلوا الفعلى علامةً لِجمع كل ذي زمانةٍ وضرر وهلاك. ولا يبالونَ أكان واحده فاعلًا أم فعيلًا أم فعلان فاختير سكرى بطرح الألف من هول ذَلِكَ اليوم وفزعه.

ولو قيل (سَكْرى) عَلى أن الجمع يقع عَلَيْهِ التأنيث فيكون كالواحدة كَانَ وجهًا، كما قَالَ الله: (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) (والْقُرُونِ الْأُولى) والناسَ جماعة فجائز أن يقع ذَلِكَ عليهم.

وقد قالت العرب: قد جاءتك الناس:

وأنشدني بعضهم:

أضحت بنو عامر غضبى أنوفهم ... أتى عفوت فلا عارٌ ولا باس

فقال: غضبي للأنوف عَلَى ما فسرت لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت