وقوله: (وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ دَابَّةٍ(45)
و (خَلَق) وأصحاب عبد الله قرأوا (خالق) .
وقوله (كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) يُقال: كيف قَالَ (مَنْ يَمْشِي)
وإنما تكون (مَن) للناس وقد جعلها هاهنا للبهائم؟
قلت: لَمَّا قَالَ (خالق كل دابَّة) فدخل فيهم الناسُ كنى عنهم فقال (منهم) لِمخالطتهم الناس، ثم فسّرهم بِمن لَمّا كنى عنهم كناية الناس خاصة، وأنت قائل فِي الكلام: من هذان المقبلان لرجل ودابَّته، أو رجل وبعيره. فتَقوله بِـ (من) وبِـ (ما) لاختلاطهما، ألا ترى أنك تَقُولُ: الرجل وَأباعِرهُ مقبلون فكأنهم ناس إِذَا قلت: مقبلونَ.