وقوله: (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ(60)
ترفع (وجوههم) و (مسودّة) لأنّ الفعل قد وقع عَلَى (الَّذِينَ) ثُمَّ جاء بعد (الذينَ) اسم لَهُ فعل فرفعته بفعله، وَكَانَ فِيهِ معنى نصب.
وكذلك فافعل بكل اسم أوقعتَ عَلَيْهِ الظنّ والرأي وما أشبههما فارفع ما يأتي بعده من الأسماء إِذَا كَانَ معها أفاعيلها بعدها كقولك: رأيت عبد الله أمرُه مستقيم.
فإن قدمت (الاستقامة) نصبتها، ورفعت الاسم، فقلت: رأيتُ عبد الله مستقيمًا أمرُه، ولو نصبت الثلاثة فِي المسألة الأولى عَلَى التكرير كَانَ جائزًا، فتقول: رأيتُ عبد الله أمرَهُ مستقيمًا. وقال عدي ابن زيد.
ذرِيني إِن أمركِ لن يُطاعا ... وما ألفيتني حِلْمي مُضَاعا
فنصب الحلم والمضاع عَلَى التكرير.