فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1019

وقوله: (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ ...(20)

المعنى - والله أعلم-: ولو شاء الله لأذهب سمعهم.

ومن شأن العرب أن تقول: أذهبت بصره بالألف إذا أسقطوا الباء. فإذا أظهروا الباء أسقطوا الألف من «أذهبت» . وقد قرأ بعض القرّاء: «يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ» بضم الياء والباء في الكلام. وقرأ بعضهم: «وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ» . فترى- والله أعلم- أن الذين ضموا على معنى الألف شبَّهوا دخول الباء وخروجها من هذين الحرفين بقولهم: خذ بالخطام، وخذ الخطام، وتعلقت بزيد، وتعلقت زيدا. فهو كثير في الكلام والشعر، ولستُ أستحبُّ ذلك لقلَّته، ومنه قوله: «آتِنا غَداءَنا» المعنى- والله أعلم- ايتنا بغدائنا فلما أسقطت الباء زادوا ألفا في فعلت، ومنه قوله عز وجل:

«قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا» المعنى- فيما جاء - ايتوني بِقطر أُفرِغ عليه، ومنه قوله: «فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ» المعنى- والله أعلم- فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت