وقوله: (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ(25)
العرب تجعل (ما) صلة فيما ينوي بِهِ مذهب الجزاء، كأنك قلت: مِن خطيئاتهم ما أغرقوا.
وكذلك رأيتُها فِي مصحف عَبْد اللَّه، فتأخرها دليل عَلَى مذهب الجزاء، ومثلها فِي مصحف عَبْد اللَّه:
«أيَّ الأجلينَ مَا قضَيْت فَلَا عُدْوَانَ عَلَيّ» ألا ترى أنك تَقُولُ: حيثما تكن أكن، ومهما تقل أقلْ.
ومن ذلك: (أيّا ما تدعو فله الأسماء الحسنى) وصل الجزاء بما، فإذا كَانَ استفهامًا لمْ يصلوه بما يقولون: كيف تصنع؟ وأين تذهب؟ إِذَا كَانَ استفهامًا لم يوصل بـ (ما)
وإذا كَانَ جزاء وُصِل وتُرِك الوصل.