وقوله: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ...(196)
العرب تقول للذي يمنعه من الوصول إلى إتمام حجه أو عمرته خوف أو مرض، وكل ما لم يكن مقهورًا كالحبس والسجن (يقال للمريض) : قد أحصر، وفي الحبس والقهر: قد حصر. فهذا فرق بينهما. ولو نويت فِي قهر السلطان أنها علة مانعة ولم تذهب إلى فعل الفاعل جاز لك أن تقول: قد أحصر الرجل.
ولو قلت فِي المرض وشبهه: إن المرض قد حصره أو الخوف، جاز أن تقول:
حصرتم. وقوله «وَسَيِّدًا وَحَصُورًا» [يقال] إنه المحصر عن النساء لأنها علة وليس بمحبوسٍ. فعلى هذا فابن.