وقوله: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ(10) تُؤْمِنُونَ (11)
وفي قراءة عَبْد اللَّه: (آمِنوا) ، فلو قيل فِي قراءتنا: أن تؤمنوا لأنه ترجمة للتجارة.
وإذا فسرْت الاسم الماضي بفعل جاز فِيهِ أن وطرحها تَقُولُ للرجل: هَلْ لَكَ فِي خير تقوم بنا إلى المسجد فنصلي، وإن قلت: أن تقوم إلى المسجد كَانَ صوابًا. ومثله مما فسر ما قبله عَلَى وجهين قوله:
«فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ» : أنّا، وإنا، فمن قال: (أنَّا) هاهنا فهو الَّذِي يدخل (أنْ) فِي يقوم، ومن قَالَ: (إنَّا) فهو الَّذِي يلقى (أنْ) من تقوم، ومثله: «عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا» و (إنَّا) .
وقوله: (يَغْفِرْ لَكُمْ(12) .
جزمت فِي قراءتنا فِي هَلْ. وفي قراءة عَبْد اللَّه للَأمر الظاهر، لقوله: (آمِنوا) ، وتأويل: هَلْ أدلكم أمر أيضًا فِي المعنى، كقولك للرجل: هَلْ أنت ساكت؟ معناه: اسكت، والله أعلم.