وقوله: (فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ(83)
فسر المفسرون الذرية: القليل. وكانوا - فيما بلغنا - سبعين أهل بيت.
وإنما سموا الذرية لأن آباءهم كانوا من القبط وأمهاتهم كن من بني إسرائيل، فسموا الذرّية كما قيل لأولاد أهل فارس الَّذِينَ سقطوا إلى اليمن فسموا ذراريهم الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم.
وقوله: (عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ)
وإنما قال (وملئهم) وفرعون واحد لأن الملك إِذَا ذُكِرَ بخوف أو بسفر أو قدوم من سفر ذهب الوهم إِلَيْهِ وإلى من معه ألا ترى أنك تَقُولُ: قدم الخليفة فكثر الناس، تريد: بمن معه، وقدم فغلت الأسعار لأنك تنوي بقدومه قدوم من معه. وقد يكون أن تريد بفرعونَ آل فرعون وتحذف الآل فيجوز كما قال (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) تريد أهل القرية والله أعلم. ومن ذَلِكَ قوله: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) .