وقوله: (تَوْبَةً نَصُوحًا(8)
قرأها بفتح النون أهلُ المدينة والْأَعْمَش، وذكر عنْ عاصم والحسن «نَصُوحًا» ، بضم النون، وكأن الَّذِينَ قَالُوا: «نَصُوحًا» أرادوا المصدر مثل: قُعودًا، والذين قَالُوا: «نَصُوحًا» جعلوه من صفة التوبة، ومعناها: يحدّث نفسه إِذا تاب من ذَلِكَ الذنب ألّا يعود إِلَيْه أبدًا.
وقوله: (يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا)
لا يقوله كل من دخل الجنة، إنَّما يقوله أدناهم منزلة وذلك: أن السابقين فيما ذكر يمرون كالبرق عَلَى الصراط، وبعضهم كالريح، وبعضهم كالفرس الجواد، وبعضهم حَبْوًا وَزحفًا، فأولئك الَّذِينَ يقولون: «رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا» حتّى ننجو.