وقوله: (جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ(5)
ولم يقل: وقدّرهما. فإن شئت جعلت تقدير المنازل للقمر خاصَّة لأن به تعلم الشهور.
وإن شئت جعلت التقدير لَهما جَميعًا، فاكتفى بذكر أحدهما من صاحبه كما قَالَ الشاعر:
رَماني بأمرٍ كنت منه ووالدي ... بريئًا ومن جُولِ الطَويّ رماني
وهو مثل قوله (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) ولم يقل: أن يرضوهما.