وقوله: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ(26)
ثم قال (لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا(26)
فَجَمعَ، وإنّما ذَكَرَ مَلَكًا واحدًا، وذلِكَ أن (كَمْ) تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أرادَ جمعًا، والعَربُ تذْهَب بأحد وبالواحد إلى الجمع فِي المعنى يقولونَ: هَلِ اختصمَ أحدٌ اليومَ. والاختصامُ لا يَكُونُ إلا للاثنين، فما زادَ.
وَقَدْ قَالَ اللَّه عزَّ وجلَّ: (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ منهم) ، فبيْنَ لا تَقعُ إلّا عَلَى الاثنين فما زادَ.
وقوله: (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) مما دل عَلَى أن (أحدًا) يَكُونُ للجمع وللواحد.
و (معنى) قوله: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ) مما تعبُدونه وتزعمون أنهم بناتُ اللَّه لا تغنى شفاعتهم عنكم شيئا.