وقوله: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى(4)
مسمّى عندكم تعرفونه لا يميتكم غرقًا ولا حرقًا ولا قتلا، وليس فِي هَذَا حجة لأهل القدر لأنَّه إنَّما أراد مسمّى عندكم، ومثله: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) عندكم فِي معرفتكم.
وقوله: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ(4) .
(مِن) قَدْ تكون لجميع ما وقعت عَلَيْهِ، ولبعضه.
فأمَّا البعض فقولك: اشتريت من عبيدك، وأمَّا الجميع فقولك: رَوِيت من مائك، فإذا كانت فِي موضع جمع فكأنّ (مِنْ) (عنْ) كما تَقُولُ: اشتكيت من ماء شربته، وعن ماء شربته. كأنه فِي الكلام: يغفر لكم عنْ أذنابكم، ومن أذنابكم.