فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1019

وقوله: (وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ(116)

فجعلهَما كالجمع، ثُمَّ ذكرهما بعد ذَلِكَ اثنين وهذا من سعة العربيّة: أن يُذهب بالرئيس: النَّبِيّ والأمير وشبهه إلى الجمع لِجنوده وأتباعه، وإلى التوحيد لأنه واحد فِي الأصل.

ومثله (عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ) وفي موضع آخر (وَمَلَأَهُ) ورُبّما ذهبت العرب بالاثنين إلى الجمع كما يُذهب بالواحِدِ إلى الجمع ألا ترى أنك تُخاطب الرجل فتقول:

ما أحسنتم ولا أجملتم، وأنت تريده بعينه، ويقول الرجل لِلْفُتْيا يُفتي بِهَا: نحن نقول: كذا وكذا وهو يريد نفسه.

ومثل ذلك قوله في سورة ص (وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ) ثُمَّ أعاد ذكرهما بالتثنية إذ قَالَ: خَصْمَانِ بغى بعضنا على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت