وقوله: (وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ(17)
يقول القائل: كيف خصّ الكفور بالمجازاة والمجازاة للكافر وللمسلم وكل واحد؟
فيقال: إن جازيناهُ بمنزلة كافأناه، والسيئة للكافر بمثلها، وأما المؤمن فيُجزَى لأنه يزاد ويتفضَّل عَلَيْهِ ولا يُجازى.
وقد يُقال: جازيت فِي معنى جزَيت، إلا أن المعنى فِي أبين الكلام عَلَى ما وصفت لك ألا ترى أَنَّهُ قد قال (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ) ولم يقل (جازيناهم) وقد سمعت جازيت فِي معنى جزيت وهي مثل عاقبت وعقبت، الفعل منك وحدك. و (بناؤها) - يعني - فاعلتُ عَلَى أن تَفَعل ويُفعل بكَ.