فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1019

وقوله تبارك وتعالى: (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ(8)

قَدِ اختلف فِي هَذَا قَالَ الكلبي بإسناده: لشديد: لبخيل، وقَالَ آخر: وَإِنَّهُ لحب الخير لقويٌّ، والخير: المال.

ونرى والله أعلم - أن المعنى: وَإِنَّهُ لِلْخير لشديد الحب، والخير: المال، وكأن الكلمة لما تقدم فيها الحب، وكان موضعه أن يضاف إِلَيْه شديد حذف الحب من آخره لمّا جرى ذكره فِي أوله، ولرءوس الآيات، ومثله في سورة إِبْرَاهِيم: «أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ» والعصُوف لا يكون للَأيام إنَّما يكون للريح فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره، كأنه قيل: فِي يَوْم عاصف الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت