وقوله: (وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ(22)
يقول: القائل: وكيف وصفهم أنهم لا يعجزون فِي الأرض ولا فِي السماء، وليسوا من أهل السماء؟
فالمعنى - والله أعلم - ما أنتم بِمعجزين فِي الأرض ولا من فِي السماء بِمعجزٍ. [[1] ]
وهو من غامض العربية للضمير الَّذِي لَمْ يظهر فِي الثاني.
ومثله قول حسان:
أمَن يهجو رسول الله منكم ... ويَمدحُهُ وينصرهُ سَوَاءُ
أراد: ومن ينصره ويَمدحه فأضمر (مَنْ) وقد يقع فِي وَهْم السَّامِعِ أن المدح والنصر لمن هَذِه الظاهرة.
ومثله فِي الكلام: أكرِم مَن أتاكَ وأتى أباك، وأكرم مَن أتاك ولم يأت زيدًا، تريد:
ومن لَمْ يأتِ زيدًا.