فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1019

[[عَنِ ابْنِ عباس أنه قرأ: «وإذا الموؤدة سألت» «بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ»

وقال: هى التي تسأل ولا تُسأل وقد يجوز أن يقرأ: «بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» ، وَالْمَعْنَى: بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلْتُ. كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلامِ:

عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ ذَنْبِ ضُرِبَ، وَبِأَيِّ ذَنْبٍ ضُرِبْتُ. وَقَدْ مرّ لَهُ نظائر من الحكاية، من ذلك (128/ ب) قول عنترة:

الشاتِمي عِرضي ولم أشتمها ... والناذرين إِذَا لقيتهما دمي

والمعنى: أنهما كانا يقولان: إِذَا لقينا عنترة لنقتلنه. فجرى الكلام فِي شعره عَلَى هَذَا المعنى.

واللفظ مختلف، وكذلك قوله

رَجُلانِ من ضَبَّةَ أَخبرانا ... إِنَّا رأينا رجلًا عريانًا

والمعنى: أخبرانا أنهما، ولكنه جرى عَلَى مذهب القول، كما يَقُولُ: قَالَ عَبْد الله: إنه إنه لذاهب وإني ذاهب، والذهاب لَهُ فِي الوجهين جميعًا.

ومن قرأ: «وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ» ففيه وجهان: سئلت: فقيل لها: «بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» ثم يجوز قتلت. كما جاز فِي المسألة الأولى، ويكون سئلت: سئل عَنْهَا الَّذِينَ وأدُوها.

كأنك قلت: طلبتْ منهم، فقيل: أَيْنَ أولادُكم؟ وبأي ذنب قتلتموهم؟

وكل الوجوه حسن بيّن إلّا أن الأكثر (سئلت) فهو أحبُّها إلي] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت