وقوله: (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا(24)
قَالَ: بعض المحدثين يُرَون أَنَّهُ يفرغ من حساب الناس فِي نصف ذَلِكَ اليوم فيقيل أهل الجنة فِي الجنة وأهل النار فِي النار. فذلك قوله (خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا)
وأهل الكلام إِذَا اجتمع لَهُم أحمق وعاقل لَمْ يستجيزوا أن يقولوا: هَذَا أحمق الرجلين ولا أعقل الرجلين، ويقولون لا نَقُولُ: هَذَا أعقل الرجلين إلا لعاقلَين تفضّل أحدهما عَلَى صاحبه.
وقد سمعت قول الله (خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا) فجعل أهل الجنة خيرًا مستقرًا من أهل النار، وليس فِي مستقر أهل النار شيء من الخير فاعرف ذَلِكَ من خَطائهم.