وقوله: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ(17)
يقال: قعيد، ولم يقل: قعيدان.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَعِيدٌ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ يُرِيدُ - قَعُودٌ، فَجَعَلَ الْقَعِيدَ جَمْعًا، كَمَا تَجْعَلَ الرَّسُولَ لِلْقَوْمِ وَالاثْنَيْنِ. قال الله تعالى: (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ) لموسى وأخيه، وقال الشَّاعِر:
ألِكْني إليها، وخيرُ الرسو ... ل أعلَمُهم بنواحيِ الْخَبَرْ
فجعل الرَّسُول للجمع، فهذا وجه، وإن شئت جعلت القعيد واحدًا اكتفى بِهِ من صاحبه، كما قَالَ الشَّاعِر:
نَحْنُ بما عندنا، وأنت بما ... عندك راض، والرأي مختلف
ومثله قول الفرزدق:
إنّي ضمنت لمن أتاني ما جَنَى ... وأبي، وكان وكنت غير غدور
وَلم يقل: غدورين.