وقوله: (وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ ...(104)
قال بعض المفسرين: معنى ترجون: تخافون. ولم نجد معنى الخوف يكون رجاء إلا ومعه جحد.
فإذا كان كذلك كان الخوف على جهة الرجاء والخوف، وكان الرجاء كذلك كقوله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ)
هذه: للذين لا يخافون أيام اللَّه، وكذلك قوله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا)
لا تخافون لله عظمة. وهي لغة حجازية. وقال الراجز:
لا ترتجِي حِينَ تلاقي الذائدا ... أسَبْعَةً لاقَتْ معا أم واحدا
وقال الهدليّ:
إِذَا لسعته النحلُ لَمْ يرجُ لَسْعها ... وخالفها فِي بيتِ نُوب عوامِلِ
ولا يَجوزُ: رجوتك وأنت تريد: خفتك، ولا خفتك وأنت تريد رجوتك.