وقوله: (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ ...(232)
يقول: فلا تضيقوا عليهن أن يراجعن أزواجهن بمهر جديد إذا بانت إحداهن من زوجها، وكانت هذه أخت معقل، أرادت أن تزوج زوجها الأوّل بعد ما انقضت عدتها فقال معقل لها: وجهي من وجهك حرام إن راجعته، فأنزل اللَّه عز وجل:
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ.
وقوله (ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ) ولم يقل: ذلكم، وكلاهما صواب.
وإنما جاز أن يخاطب القوم «بذلك» لأنه حرف قد كثر فِي الكلام حَتَّى توهم بالكاف أنها من الحرف وليست بخطاب.
ومن قال «ذلِكَ» جعل الكاف منصوبة وإن خاطب امْرَأَة أو امرأتين أو نسوة.
ومن قال «ذلكم» أسقط التوهم، فقال إذا خاطب الواحد: ما فعل ذلك الرجل، وذانك الرجلان، وأولئك الرجال. ويقاس على هذا ما ورد.
ولا يجوز أن تقول فِي سائر الاسماء إذا خاطبت إلا بإخراج المخاطب فِي الاثنين والجميع والمؤنث كقولك للمرأة: غلامك فعل ذلك لا يجوز نصب الكاف ولا توحيدها فِي الغلام لأن الكاف هاهنا لا يتوهم أنها من الغلام.
ويجوز أن تقول: غلامك فعل ذاك وذاك، على ما فسرت لك: من الذهاب بالكاف إلى أنها من الاسم.