وقوله: (الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ(22)
قراءة العامة. وقد ذكر عَن زيد بن ثابت (ينشركم) قرأها أَبُو جَعْفَر المدني كذلك. وكل صواب إن شاء الله.
وقوله: (جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ) يعني الفُلْك فقال: (جاءتها) وقد قَالَ فِي أوّل الكلام (وَجَرَيْنَ بِهِمْ) ولم يقل: وجرَت، وكل صواب تَقُولُ: النساء قد ذهبت، وذهبن.
والفلك تؤنث وتذكر، وتكون واحدة وتكون جمعًا.
وقال فِي يس (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) فذكّر الفلك، وقال هاهنا: (جاءتها) فأنث.
فإن شئت جعلتها هاهنا واحدة، وإن شئت: جماعًا.
وإن شئت جعلت الْهَاء فِي (جَاءَتْهَا) للريح كأنك قلت: جاءت الريح الطيبة ريح عاصف. والله أعلم بصوابه.