فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1019

وقوله: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا(13)

قال (أَوْ لَتَعُودُنَّ) فجعل فيها لامًا كجواب اليمين وهي فِي معنى شرط، مثله من الكلام أن تَقُولَ: والله لأضربنّك أو تُقِرَّ لي: فيكون معناهُ معنى حَتَّى أو إلا، إِلَّا أنَّها جاءت بِحرف نَسَق.

فمن العرب من يَجعل الشرط مُتْبعًا للذي قبله، إن كانت فِي الأول لام كَانَ فِي الثاني لام، وإن كَانَ الأول منصوبًا أو مجزومًا نَسَقوا عَلَيْهِ كقوله: (أَوْ لَتَعُودُنَّ) ومن العرب من ينصب ما بعد أوْ ليُؤذن نصبُه بالانقطاع عمّا قبله. وقال الشاعر:

لَتقعُدِنَّ مَقعدَ الْقَصِيِّ ... مِنِّي ذي القاذُورة الْمَقْلِيّ

أَوْ تحلفي بربِّك العليِّ ... أَنِّي أَبُو ذيَّالِكِ الصبيّ

فنصب (تحلفي) لأنه أراد: أن تحلفي.

ولو قال أو لتحلفنّ كَانَ صوابًا ومثله قول امرئ القيس:

بكى صاحبي لَمَّا رأى الدرب دونه ... وأيقنَ أنّا لاحقان بقيصرا

فقلت له لا تبك عينك إما ... نُحاولُ مُلْكًا أَوْ نَموتَ فَنُعْذرا

فنصب آخره ورفع (نُحاول) عَلَى معنى إِلا أو حَتَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت