فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1019

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تذودان(23)

تحبسَان غنمهما.

ولا يَجوز أن تَقُولُ ذُدْتُ الرجل: حبسته. وإنَّما كَانَ الذِّيَادُ حَبْسًا للغنم لأن الغنم والإبل إذا أراد شيء منها أن يشذّ ويذهب فرددته فذلك ذَوْد، وهو الحبس.

وَفِي قراءة عبد الله (وَدُونَهُمُ امْرَأَتَانِ حَابِسَتَانِ) فَسَألَهُمَا عَن حبسهما فقالتا: لا نقوى عَلَى السقي مع الناس حَتَّى يُصْدِروا. فأتى أهل الماء فاستوهبهم دَلْوًا فقالوا: استقِ إن قويت، وكانت الدلو يحملها الأربعونَ ونَحوهم. فاستقى هُوَ وحدَهُ، فسَقي غنمهما، فذلك قول إحدى الجاريتين.

(إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) فقُوّته إخراجه الدلو وَحده، وأمانته أن إحدى الجاريتين قالت: إن أبي يدعوك، فقامَ معها فمرّت بين يديه، فطارت الريحُ بثيابِها فألصقتها بجسدها، فقال لَهَا: تأخّري فإن ضللت فدُليني. فمشت خلفه فتلك أمانته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت