وقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ(33)
دخلت الباء لـ (لم) والعرب تدخلها مَعَ الجحود إِذَا كانت رافعة لما قبلها، وَيدخلونها إِذَا وقع عليها فعل يحتاج إلى اسمين مثل قولك: ما أظنك بقائم، وما أظن أنك بقائم، وَما كنت بقائم، فإذا خلَّفْتَ الباء نصبت الَّذِي كانت فِيهِ بما يعمل فِيهِ من الفعل، ولو ألقيت الباء من قادر فِي هَذَا الموضع رفعه لأنه خبر لـ (أنَّ) .
قَالَ وأنشدنى بعضهم:
فما رَجعت بخائبةٍ رِكابٌ ... حكيمُ بنُ المسيِّب مُنتهاها
فأدخل الباء فِي فعلٍ لو ألقيت مِنْهُ نصب بالفعل لا بالباء يقاس عَلَى هَذَا وَما أشبهه.