فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1019

وقوله: (نِعْمَ الثَّوابُ(31)

ولم يقل: نعمت الثواب، وقال (وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) فأنَّثَ الفعل عَلَى معنى الجنَّة ولو ذكر بتذكير المرتفق كَانَ صوابًا، كما قَالَ (وَبِئْسَ الْمِهادُ) ، و (بئس القرار) ، (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وكما قال (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) يريد إبليس وذريته، ولم يقل بئسوا.

وقد يكون (بئس) لإبليس وحده أيضًا. والعرب تُوحد نعم وبئس وإن كانتا بعد الأسماء فيقولون:

أما قومك فنعموا قومًا، ونعم قومًا، وكذلك بئس.

وإنما جازَ توحيدها لأنهما ليستا بفعل يلتمس معناه، إنما أدخلوهما لتدلا عَلَى المدح والذم، ألا ترى أن لفظهما لفظ فَعَل وليس معناهما كذلك، وأنه لا يُقال منهما يبأس الرجل زيد، ولا ينعم الرجل أخوك، فلذلك استجازوا الجمع والتوحيد فِي الفعل.

ونظيرهما (عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ) وَفِي قراءة عبد الله (عسوا أن يَكونوا خيرًا منهم) ألا ترى أنك لا تَقُولُ، هُوَ يَعْسِي كما لَمْ تقل يَبْأَس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت