وقوله: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ(10)
ولم يقل: بين إخوتكم، وَلا إخوانكم، وَلو قيل ذَلِكَ كَانَ صوابًا.
وَنزلت فِي رهط عَبْد اللَّه بْن أَبِي، ورَهط عَبْد اللَّه بْن رواحة الْأَنْصَارِيّ، فمر رَسُول اللَّه صَلَّى الله عليه عَلَى حِمار فوقف عَلَى عَبْد اللَّه بْن أَبِي فِي مجلس قومه، فراث حمار رَسُول اللَّه، فوضع عَبْد اللَّه يده عَلَى أنفه وَقال: إليك حمارك فقد آذاني، فَقَالَ لَهُ ابْنُ روَاحة: أَلِحِمارِ رَسُول اللَّه تَقُولُ هَذَا؟ فو الله لهو أطيب عِرضا منك وَمن أبيك، فغضب قوم هَذَا، وَقوم هَذَا، حَتَّى اقتتلوا بالأيدي وَالنعال، فنزلت هذه الآية وقوله: (فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي) التي لا تقبل الصلح، فأصلح النَّبِيّ صَلَّى الله عليه بينهم.