فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1019

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ(9)

وفي قراءة عَبْد اللَّه"وجمع بين الشمس والقمر"

يريد: فِي ذهاب ضوئها أيضًا فلا ضوء لهذا ولا لهذه. فمعناه: جمع بَيْنَهُما فِي ذهاب الضوء كما تَقُولُ: هَذَا يوم يستوي فِيهِ الأعمى والبصير أي: يكونان فِيهِ أعميين جميعًا.

وَيُقَال: جمعًا كالثورين العقيرين فِي النار.

وإنما قَالَ: جُمِع ولم يقل: جمعت لهذا لأن المعنى: جمع بَيْنَهُما فهذا وجه.

وإن شئت جعلتهما جميعًا فِي مذهب ثورين.

فكأنك قلت: جمِع النوران، جُمِع الضياءان، وهو قول الكسائي.

وقد كان قوم يقولون: إنَّما ذكرنا فعل الشمس لأنها لا تنفرد بجُمع حتَّى يشركَها غيرها، فلما شاركها مذكر كَانَ القول فيهما جُمِعا، ولم يجر جمعتا، فقيل لهم: كيف تقولون الشمس جُمعَ والقمر؟

فقالوا: جُمِعت، ورجعوا عنْ ذَلِكَ القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت