فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1019

وقوله: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ(22)

يقول: هى - لعمري - نعمة إذ رَبَّيْتَنِي ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل.

فـ (أن) تدل عَلَى ذلك.

ومثله فِي الكلام أن تترك أحد عبديك أن تضربه وتضرب الآخر، فيقول المتروك هَذِه نعمة عَليّ أن ضربت فلانا وتركتني. ثم يحذف (وتركتني) والمعنى قائم معروف. والعربُ تَقُولُ: عبَّدت العبيد وأعبدتهم.

أنشدني بعض العرب:

علام يُعْبِدُني قَومي وقد كثرت ... فيهم أبا عرُمَا شاءُوا وعِبْدان

وقد تكون (أن) رفعًا ونصبًا. أمّا الرفع فعلى قولك وتلك نعمة تَمُنّها عليّ: تعبيدُك بني إسرائيل والنصب: تمنَّها عَليَّ لتعبيدك بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت