فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1019

وقوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19)

يقال: كيف اجتمع استفهامان فِي معنى واحد؟

يُقال: هَذَا مِمّا يُرادُ بِهِ استفهامٌ واحدٌ فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه يُردّ الاستفهام إلى موضعه الَّذِي هُوَ لَهُ.

وإنَّما الْمَعْنَى - والله أعلم: أفأنتَ تُنْقِذُ من حَقّت عَلَيْهِ كلمةُ العذاب.

ومثله من غير الاستفهام قوله: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) فردّ (أنّكم) مرّتين، والمعنى - والله أعلم: أيعدكم أنكم مخرجونَ إِذَا متم وكنتم ترابًا.

ومثله قوله: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ) فرَدّ (تَحْسَبَنَّ) مرّتين ومعناهما - والله أعلم - لا تحسبن الَّذِينَ يفرحونَ بما أتوا بِمفازةٍ من العذاب.

ومثله كَثِير فِي التنزيل وغيره من كلام العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت