وقوله: (فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ...(175)
فِيهِ وجهان: أحدهما معناه: فما الَّذِي صبرهم على النار؟.
والوجه الآخر: فما أجرأهم على النار!
قال الكسائي: سألني قاضي اليمن وهو بمكة، فقال: اختصم إلى رجلان من العرب، فحلف أحدهما على حق صاحبه، فقال له: ما أصبرك على اللَّه!
وفي هذه أن يراد بها: ما أصبرك على عذاب اللَّه، ثُمَّ تلقى العذاب فيكون كلاما كما تقول: ما أشبه سخاءك بحاتم.