وقوله: (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ ...(32)
جعلت الدار هاهنا اسمًا، وجُعِلت الآخِرة من صفتها، وأضيفت فِي غير هَذَا الموضع.
ومثله مِمّا يُضاف إلى مثله فِي المعنى قوله (إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) والحق هُوَ اليقين كما أنّ الدار هي الآخرة.
وكذلك آتيتك بارحة الأولى، والبارحة الأولى.
ومنه: يوم الخميس، وليلة الخميس. يُضاف الشيء إلى نفسه إِذَا اختلف لفظه كما اختلف الحق واليقين، والدار والآخرة، واليوم والخميس.
فإذا اتفقا لَمْ تقل العرب: هَذَا حقُّ الحقّ، ولا يقين اليقين لأنهم يتوهمون إذا اختلفا فِي اللفظ أنهما مختلفان فِي المعنى.