وقوله: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ(15)
وإنّما قَالَ (عَلَى) ولم يقل: ودخل المدينة حين غفلة، وأنت تَقُولُ: دخلت المدينة حين غفل أهلها، ولا تَقُولُ: دخلتها عَلَى حين غفل أهلها. وَذَلِكَ أن الغفلة كانت تُجزئ من الحين، ألا ترى أنك تَقُولُ: دخلت عَلَى غفلة وجئتُ عَلَى غفلة، فلما كَانَ (حين) كالفضل فِي الكلام، والمعنى: فِي غفلة أدخلت فِيهِ (عَلَى) ولو لَمْ تكن كانَ صوابًا.
ومثله قول الله (عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ) ولو كَانَ عَلَى حين فترة من الرسل لكان بمنزلة هَذَا. ومثله قوله العجير:
..... ومن يكن ... فتى عامَ عام الماءِ فَهْو كبير
كذلك أنشدني الْعُقَيْلِي. فالعام الأول فَضْل.