وقوله: (وَما كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ(86)
إلا أن ربك رحمك (فأنزل عليك) فهو استثناء منقطع.
ومعناهُ: وما كنت ترجو أن تعلم كتب الأولين وقصصهم تتلوها عَلَى أهل مكة ولم تحضرها ولم تشهدها. والشاهد عَلَى ذلك قوله في هذه السّورة (وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا) أي إنك تتلو عَلَى أهل مكة قصص مدين وموسى ولم تكن هنالك ثاويًا مقيمًا فنراه وتسمعه. وكذلك قوله (وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ) وهاأنت ذا تتلو قصصهم وأمرهم.
فهذه الرحمة من ربّه.