وقوله: (نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ(8)
يقول: ترك الَّذِي كَانَ يدعوه إِذَا مسّه، الضر يريد الله تعالى.
فإن قلت: فهلّا قيل: نسي من كَانَ يَدْعُو؟
قلت: إن (ما) قد تكون في موضع (مَن) قال الله (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) يعني الله.
وقال (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) فهذا وجه. وبه جاء التفسير.
ومثله (أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)
وقد تكون (نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ) يراد: نسيَ دعاءه إلى الله من قبل.
فإن شئت جعلت الْهَاء التي فِي (إِلَيْهِ) لِـ (مَا) .
وإن شئت جعلتها (لله) . وكل مستقيم.