وقوله عزَّ وجلَّ: (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا(5)
يُقال: إنها عين تسمى الكافور، وَقَدْ تكون كَانَ مزاجها كالكافور لطيب ريحه، فلا تكون حينئذ اسما، والعرب تجعل النصب فِي أي هذين الحرفين أحبوا. قَالَ حسان:
كأنَّ خبيئَةً من بيت رأْسٍ ... يكونُ مِزاجُها عَسلٌ وماءٌ
وهو أبين فِي المعنى: أن تجعل الفعل فِي المزاج، وإن كَانَ معرفة، وكل صواب. تَقُولُ: كَانَ سيدَهم أبوك، وكان سيدُهم أباك.
والوجه أن تَقُولُ: كَانَ سيدَهم أبوك لأن الأب اسم ثابت والسيد صفة من الصفات.