فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1019

وقوله: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ(31)

لَمْ يأت بعده جواب لِـ (لَوْ) فإن شئت جعلت جوابها متقدّما (وهم يكفرون) ولو أنزلنا عليهم الَّذِي سألوا.

وإن شئت كَانَ جوابه متروكًا لأن أمره معلوم: والعربُ تَحذف جواب الشيء إذا كَانَ معلومًا إرادةَ الإيجاز، كما قال الشاعر:

وأقسم لو شَيْء أتانا رَسولُه ... سواكَ ولكن لَمْ نَجد لك مَدْفَعا

وقوله: (بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا)

قَالَ المفسرونَ: ييأس: يعلم.

وهو فِي المعنى على تفسيرهم لأن الله قد أوقع إلى المؤمنين أَنَّهُ لو يشاء الله لَهَدى الناس جَميعًا فقال: أفلم ييأسوا عِلْمًا. يقول: يؤيسهم العلم، فكان فيهم العلم مضمرًا كما تَقُولُ فِي الكلام: قد يئست منك ألا تفلح علما كأنك قلت: علمته علما.

وقوله: (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ)

القارعة: السريّة من السرايا (أَوْ تَحُلُّ) أنت يا مُحَمَّد بعسكرك (قَرِيبًا مِنْ دارِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت