فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1019

وقوله: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ(50)

ترفع (الْأَبْوابُ) لأن المعنى: مفتَّحَةً لَهم أبْوابها.

والعربُ تجعل الألف واللام خَلفا من الإضافة فيقولون: مررتُ عَلَى رجلٍ حَسَنَةٍ الْعَيْنُ قَبِيحٍ الأنفُ والمعنى: حسنةٍ عَيْنُه قَبِيحٍ أنفهُ.

ومنه قوله (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى) فالمعنى - والله أعلم:

مأواهُ.

ولو قَالَ: (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ) عَلَى أن تجعل المفتحة فِي اللفظ للجنات وَفِي المعنى للأبواب، فيكون مثل قول الشاعر.

ومَا قَوْمِي بثعلبة بن سَعْدٍ ... ولا بفزارة الشعر الرقابا

والشُعْرى رقابا. ويروى: الشُّعْر الرقابا.

وقال عَدِيّ:

مِن وَلِيٍّ أوْ أخي ثِقَةٍ ... والبعيد الشاحِط الدّارا

وكذلك تجعل معنى الأبواب فِي نَصْبها، كأنك أردت: مفتَّحة الأبواب ثُمَّ نوَّنت فنصبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت