وقوله: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ(50)
ترفع (الْأَبْوابُ) لأن المعنى: مفتَّحَةً لَهم أبْوابها.
والعربُ تجعل الألف واللام خَلفا من الإضافة فيقولون: مررتُ عَلَى رجلٍ حَسَنَةٍ الْعَيْنُ قَبِيحٍ الأنفُ والمعنى: حسنةٍ عَيْنُه قَبِيحٍ أنفهُ.
ومنه قوله (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى) فالمعنى - والله أعلم:
مأواهُ.
ولو قَالَ: (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ) عَلَى أن تجعل المفتحة فِي اللفظ للجنات وَفِي المعنى للأبواب، فيكون مثل قول الشاعر.
ومَا قَوْمِي بثعلبة بن سَعْدٍ ... ولا بفزارة الشعر الرقابا
والشُعْرى رقابا. ويروى: الشُّعْر الرقابا.
وقال عَدِيّ:
مِن وَلِيٍّ أوْ أخي ثِقَةٍ ... والبعيد الشاحِط الدّارا
وكذلك تجعل معنى الأبواب فِي نَصْبها، كأنك أردت: مفتَّحة الأبواب ثُمَّ نوَّنت فنصبت.