وقوله: (وَقِيلِهِ يَارَبِّ(88)
خفضها عاصم والسلمي وحمزة وبعض أصحاب عبد الله، ونصبها أهل المدينة والحسن فيما أعلم
فمن خفضها قال: «عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ» وعلم «قِيلِه يا رب» .
ومن نصبها أضمر معها قولا، كأنه قال: وقال قوله، وشكا شكواه إلى ربه وهى في إحدى القراءتين قال الفراء: لا أعلمها إلا في قراءة أبي، لأني رأيتها في بعض مصاحف عبد الله (على) وقيله، ونصبها أيضًا يجوز من قوله: «نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ» ، ونسمع قيلَه، ولو قال قائل: وقيلُه رفعا كان جائزا، كما تقول:
ونداؤه هذه الكلمة: يا رب، ثم قال: «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ» ، فوصله بدعائه كأنه من قوله وهو من أمر الله أمره أن يصفح، أمره بهذا قبل أن يؤمر بقتالهم.