فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1019

وقوله: (فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ...(71)

فقد يكون رفع الكثير من جهتين إحداهما أن تكر الفعل عليها تريد: عمي وَصَمَّ كَثِير منهم، وإن شئت جعلت عَمُوا وَصَمُّوا فعلا للكثير كما قال الشاعر:

يلوموننى في اشترائى النخي ... ل أَهلِي فكلُّهم أَلْوَمُ

وهذا لمن قَالَ: قاموا قومك. وإن شئت جعلت الكثير مصدرًا فقلت أي ذَلِكَ كَثِير منهم، وهذا وجه ثالث. ولو نصبت عَلَى هَذَا المعنى كَانَ صوابًا. ومثله قول الشاعر.

وسوَّد ماءُ الْمَرْدِ فاها فلونه ... كلون النؤور وهي أدماء سَارُها

ومثله قول الله تبارك وتعالى: «وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» إن شئت جعلت (وأسرّوا) فعلا لقوله «لاهية قلوبهم وأسرّوا النجوى» ثم تستأنف (الذين) بالرفع.

وإن شئت جعلتها خفضًا (إن شئت) عَلَى نعت الناس فِي قوله «اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حسابهم» وإن شئت كانت رفعًا كما يَجوز (ذهبوا قومك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت