قوله عزَّ وجلَّ: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ(5)
قَرَأَ الْأَعْمَش: «إن كنتم» بالكسر، وقرأ عاصم والحسن: «أن كنتم» بفتح (أن) ، كأنهم أرادوا شيئًا ماضيًا، وأنت تَقُولُ فِي الكلام: أأسُبَّك أن حرمتني؟ تريد إذ حرمتني، وتكسر إِذا أردت أأسبك إن حرمتني.
ومثله: «وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ» تكسر (إن) وتفتح.
ومثله: «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ» «إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا» ، و «إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا» ، والعرب تنشد قول الفرزدق.
أتجزع إن أذنا قُتَيْبَة حزتا ... جهارًا، ولم تجزع لقتل ابْنُ خازم؟
وَأنشدوني:
أتجزع أن بان الخليط المودّع ... وحبل الصَّفَا من عزة المتقطع؟
وفي كل واحد من البيتين ما فِي صاحبه من الكسر والفتح.
وَالعرب تَقُولُ: قَدْ أضربت عنك، وَضربت عنك إِذا أردت بِهِ: تركتك، وَأعرضت عنك.