وقوله: (لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ(13)
يَقُولُ القائل: كيف قَالَ: «عَلَى ظهوره» ، فأضاف الظهور إلى واحد؟
يُقال لَهُ: إن ذَلِكَ الواحد فِي معنى جمع بمنزلة الجند والجيش والجميع.
فإن قَالَ: فهلا قلت: لتستووا عَلَى ظهره، فجعلت الظهر واحدًا إِذَا أضفته إلى واحد؟
قلت: إن الواحد فِيهِ معنى الجمع، فرددت الظهور إلى المعنى ولم تقل: ظهره، فيكون كالواحد الَّذِي معناه ولفظه واحد، فكذلك تقول: قد كثرت نساء الجند، وقلت: ورفع الجند أعينه ولا تقل عينه. وكذلك كل ما أضفت إِلَيْه من الأسماء الموضوعة، فأَخْرِجها عَلَى الجمع، فإذا أضفت إِلَيْه اسما فِي معنى فعل جاز جمعه وتوحيده مثل قولك: رفع الجند صوته، وأصواته أجود، وجاز هَذَا لأن الفعل لا صورة لَهُ فِي الاثنين إلا كصورته فِي الواحد.
وقوله: (وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(13) .
مطيقين، تَقُولُ للرجل: قَدْ أقرنتَ لهذا أي أطقتَه، وصرتَ لَهُ قرِنا.