وقوله: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ(33)
المكر لَيْسَ لليل ولا للنهار، إنما المعنى: بَلْ مكركم بالليل والنهار. وقد يَجوز أن نضيف الفعل إلى الليل والنهار، ويكونا كالفاعلين، لأن العرب تَقُولُ: نهارك صائم، وليلك نائم، ثُمَّ تضيف الفعل إلى الليل والنهار، وهو فِي المعنى للآدميين، كما تَقُولُ: نام لَيْلُكَ وعَزَم الأمرُ، إنما عَزَمه القوم.
فهذا مما يُعرف معناه فتتسع بِهِ العرب.