وقوله: (مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ(117)
و (كاد تزيغ) من قال: كادَ يَزِيغُ جعل في (كاد يزيغ) اسمًا مثل الَّذِي فِي قوله: (عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ) وجعل (يزيغ) بِهِ ارتفعت القلوب مذكرًا كما قَالَ الله تبارك وتعالى: (لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها) و (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ)
ومن قال (تزيغ) جعل فعل القلوب مؤنثًا كما قَالَ: (نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا) وهو وجه الكلام، ولم يقل (يطمئن) وكل فعل كَانَ لِجماع مذكر أو مؤنث فإن شئت أنثت فعله إِذَا قدمته، وإن شئت ذكّرته.